عرضحال :
حينما يستبد بك العوز وأنت أسير راتب هزيل لا يكاد يكفى احتياجاتك ، يتسلل اليأس والقنوط الى نفسك من صنع مستقبل مشرق يرضى طموحاتك ويجعلك فى الحد الادنى مطمئنا لحال ابنائك من نواحى تعليمهم وتنشئتهم وجعلهم يعيشون حياة كريمة ناهيك عن الرفاه المطلوب والذى يجعل من يتمتع به من الاطفال فاعلا فى المجتمع أكثر من غيره ومبدعا وأكثر فائدة للاخرين ، وما كان لنا أن نشقى ان لم نرزق بهؤلاء الابرياء والذين كنا سببا فى ايجادهم فى هذه الحياة ولا نريد لهم ان يعيشوا ما عشناه من شقاء وبؤس وحرمان..
تتضارب الأفكار فى رأسك للخروج من نفق العوز وترتد أفكارك اليك خاسئة وهى حسيرة لا سيما فى بعض تغرب دول الخليج حيث تقيدك القوانين وتحد من طموحك وتحجر عليك حتى مجرد التفكير فى أى اضافة لدخلك فأنت أسير وظيفتك هذه ولا يسمح لك القانون بمزاولة أى عمل آخر اضافى لزيادة دخلك … كل ذلك يقودك لأن تعيش فى دوامة التفكير ويجعلك تبحث عن ضآلتك حتى داخل خشم البقرة ان وجدت بقرة من اصله….
بصورة فردية حاولت التغلب على الحال بالمشاركة فى أعمال ظهرت من خلال الشبكة العنكبوتيه كالتسويق مثلا من المنزل او من خلال الشبكة او من خلال الاصدقاء ولكن الفكرة لم تصمد كثيرا ولم تنجح فتركيبتى ليست كتركيبة اولئك الناس الذين ينجحون فى مثل هذه الاعمال وبارك الله فى امرىء عرف قدر نفسه ثم عزفت عن هذه الدعوات المتكررة رغم ان البعض يغريك بأنه حقق المكاسب الكثيرة جدا من خلالها ويطلعك على الشيكات المنهمرة عليه امعانا فى اغرائك ببدء العمل معه وهو عمل يبدو سهلاً ولا يأخذ من جهدك الكثير كما يتراءى للوهلة الاولى ولكنه فى حقيقته يتطلب جراءة وجسارة و"حنك سنين" كما يقول ابناءنا هذه الأيام ….
حكاية لا دخل لها بدلائل :
يلازمنى زميل عمل وكل حديثنا شكوى وافكار للخروج من حالة الديون وكل طموحنا ان نصل الى درجة الصفر … هل تصدقوا ان الصفر يستحيل احيانا ؟؟؟ ونحن كذلك كنا نذهب لمنطقة تدعى الكرنتينة فى جدة نجلس هنالك لنحتسى اكواب القهوة ونرى قاع المدينة .. هنالك تعرفنا بشاب حدثنا عن امور كثيرة وغريبة عنا وسأقفز مباشرة لتجربة مثيرة عشناها فقد عرفنا بأحدهم يستخدم الخدام (الجن) لمضاعفة الأموال واحكى القصة لطرافتها فقد زعم ذلك التشادى انه يمكن ان يضاعف النقود بطرق سهلة جدا فكانت تجربتنا بمبلغ زهيد كأثبات لمقدراته فطلب منا ان نحضر مبلغا لا يتعدى الثلاثة الاف ريال وان نذبح خروفا نوزع لحمه للفقراء والمساكين ونحضر قلبه فقط وبعد ان فعلنا ذلك حضر هو معه قطعة قماش بيضاء لف بها القلب وقطعة اخرى لف بها النقود ووضعهما فى حقيبة ثم طلب من صديقى ان يدخل غرفة ويغلقها عليه ويطلق بخور ما وهو عارى تماما وبعد ذلك يلبس ملابسه ويذهب للبنك مباشرة لايداع ذلك المبلغ فى الحساب ولا يفتح الشنطة الا امام الصراف فقط للايداع..
فعلنا ذلك وبعد ان عدنا جاء الدور على الدجال الذى دخل الغرفة ايضا واطلق ذات البخور وبعد فترة عطس عطسة قوية على اثرها لبس ملابسه وفتح الباب واستدعانا وعرض علينا نقودنا التى اودعناها …. وقال ان الخدام قد اتوا بها …(علماً بأنه طلب منا قبل تسليمه المبلغ ان نقوم بتسجيل ارقام كل ورقة وبعد ان اتى بها كانت نفس الارقام على كل ورقة) تقاسمنا هذا المبلغ البسيط ولكنه بالنسبة لنا كان مقنعا وكان مفرحا جدا ثم بدأنا التجهيز لعملية أكبر من هذه وظل يماطل حتى يحصل على البخور اللازم لانه ليس موجودا هنا حتى استوينا شوقا وحنينا لنهب البنك معه وقد وعدنا أكثر من مرة وذبحنا أكثر من خروف ووزعناه فهو يتطلب ان يكون القلب طازجا وليس مجمدا او مبرداً .. وحينها قال اننا يجب ان نبدأ بخمسون الف ريال قمنا انا وزميلى بأخذ كل السلفيات الممكنة من الشركة ثم من آخرين فالمسألة مجدية جدا ومغرية وبعد ان وزعنا لحم الخروف للمساكين وثلاجات منازلنا خاوية من اللحم واحضرنا له القلب الطازج وبعد الاجراءات المعتادة تحركنا معا للبنك ووقف زميلى فى الصف للايداع ووقفنا انا والدجال خارج البنك فى الانتظار وبعد هنيهة استأذن منى الدجال للذهاب الى الحمام … ما هى الا دقائق حتى عاد زميلى ووجهه يلعن قفاه وهو فى حالة حزن لم ارها قبلا وهو يتساءل عن صاحبنا التشادى بعيون يتطاير منها الشرر وحينما استوضحته هل اودع النقود ام لا اخرج لى القلب الجريح وان الشنطة ليس بها سواه … اتصلنا بصاحبنا فورا فادعى انه قادم وان الخدام قد اختلفوا معه ويجب ان نوقف العملية….. باختصار اصبح لا يرد على موبايله ثانية ولا احد يعرف له طريق جرة والراجل فص ملح وذاب ونحن اخذنا اكبر مقلب فى عمرنا واصبحنا نضحك على انفسنا كثيرا كيف ينصب علينا مثل ذلك الدعي ويخدعنا بأوهام ما كان يجب ان نصدقها.. فهو فى تجربة الثلاثة الاف احضر نقودا من عنده وهى التى اودعناها بينما نقودنا والتى قمنا بتسجيل ارقامها احتفظ بها وردها الينا فقد ضحى بمبلغ الف وخمسمائة ريال ليكسب خمسون الف ريال …. الفقر احيانا يقودك للكفر ويجعلك تلغى عقلك ولا تسمع الا صوت احلامك فقط …
**********
فى الكتاب الذى ملأ الافاق وهو كتاب السر يقول مؤلفه :
لو فكرنا قليلاًً في قصة علاء الدين و المصباح السحري ، فإننا نجد ان علاء الدين في كل مرة قام بتدليك المصباح ظهر له الجني ليحقق أمنياته ، وكانت له في القصة ثلاثة أمنيات فقط، ولكن بالنظر إلى القصة فإن ما تحقق لعلاء الدين أكثر من الأمنيات الثلاث .. ولنرى كيف يمكننا تطبيق قانون الجذب على تلك لقصة ..
فعلاء الدين : هو الشخص الذي يطلب الشيء ويتمناه ، الجني : هو الكون الذي يستقبل الإشارات ويلبي طلبك ، ولقد كان للجني أسماء كثيرة في حضارات وثقافات مختلفة ، فلربما كان اسمه الملاك الحارس مرة ، والنفس العليا مرة أخرى .. ولا فارق أبداً.. لكن الوظيفة واحدة ، ولكن خبرتنا كل تلك الثقافات أنه يمكننا أن نطلب ما نشاء من الكون الذي سمي بأسماء كثيرة في إشارات متعددة إلى الملاك الحارس والنفس العليا مهما كان الطلب صعباً .
وبالنظر إلى هذه القصة العظيمة ، نجد أن الإنسان هو الذي جلب لنفسه ما يحيط به ، فما حول علاء الدين هو نتاج أمانيه وطلباته التي طلبها بثقة من الجني الذي لم يخذله ، لكن الكون- الجني في القصة - في الواقع يفترض أن كل ما تفكر فيه فإنك تريده وكل ما تحدث نفسك به فأنك تريده وهو يجلبه لك بهذا الشكل، لذا قلنا أنه يجب أن نحاول أن نتحكم في أفكارنا ، وهو لا يسألك أبداً عن ما تريد و لكنه يستقبل التفكير المجرد في أي شيء .
انتهى
فنحن بعد ان بحثنا كثيرا عن المصباح وجدناه اخيرا فى فكرة لمعت يوما ما من خلال منتدانا هذا الذى نزرف من خلاله العبرات ونسكب الدمعات الحزينة …
فى يوم من الايام وفى منتدى سودانيز اون لاين فتح هنا بوست بواسطة أحد الاخوة (للأسف نسيت صاحب البوست) لمناقشة حال امثالنا من البؤساء وسرعان ما لمعت فكرة لتكوين شركة تضم المغتربين محدودى الدخل عملا بمبدأ التعاون على الخير لا سيما وان هنالك بنك الفقراء فى بنجلاديش نجح اى ما نجاح فلماذا لا ننجح نحن بجمع مبالغ بسيطة ولكنها ستصبح كثيرة بتكرارها ومضاعفتها بعدد الاشخاص الشركاء فكانت الفكرة ان نبدأ بتقسيط رأس المال فنحن ليس لدينا مدخرات من اصله وحتى رواتبنا كما اسلفت يا دوبك على قدر الحال وبدأت فكرة التقسيط لرأس المال وأخذت عاما كاملا ( حال الغلابى طبعا) وبجهد خمسون مشاركا كان هنالك نصف مليون ريال سعودى هى رأس مال شركة بسيطة تبدأ بأعمال بسيطة ولكنها مضمونة حتى يستطيع رأس المال ان يدور دورة عادية ويجلب لنا ارباح سنوية تعيننا ( أحلام العصافير ) والاعتماد في المرحلة الأولى على بعض المشاريع الصغيرة التي تحقق هامش أرباح كبير في وقت قصير …
الكثيرون فى منتدى سودانيز اون لاين شهود على ذلك الكلام وان ترك البعض المنتدى فالارشيف شاهد لا يتنكر ابدا عن قول كلمة الحق وشكرا للاخ بكرى لانه جعل الارشيف شاهدا على العصر واحتفظ بكل ما قيل هنا يوما وذلك لعمرى توثيق يفيد الاجيال كثيرا ويدعم الحجج ويدحض الاكاذيب ..
سرعان ما اكتمل تكوين شركة دلائل - بحماس منقطع النظير - من جماعة خيرة وانبرى نفر نذروا انفسهم لخدمة الاخرين ليتولوا ادارة هذه الشركة انابة عن الجمعية العمومية من خلال لجنة تسيير فقاموا بالحصول على السجل التجارى وشروه جاهزا لسرعة الاجراءات وقاموا بالاتصالات اللازمة وتكوين مجلس ادارة من ثمانية أشخاص هم السادة :
1- رئيـس مجلـس الإدارة …………………………… عبـد اللطيـف بكـرى أحمـد
2- العضـو المنتـدب ………………………………… أحمـد محمـود الشايقى
3- نائب الرئيس للشئون الإدارية وممثل مجلس الإدارة … د. عبـاس حسيـن علـى .
4- نائب الرئيس للتسويق والعلاقات العامة…...… د. كرار محمد الحاج التهامي
5- نائب الرئيس للشئون المالية ……………………… محمد عبد الله احمد
6- نائب الرئيس للشئون الفنية للدراسات……………….جمال دفع الله الإمام
7- نائب الرئيس للتقنية والمعلومات …………. م. أنور عبد ا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ